قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ بأمانيكم وَلَا أماني أهل الْكتاب} قَالَ مَسْرُوق هُوَ أَبُو عَائِشَة مَسْرُوق بن الأجدع الْهَمدَانِي: أَرَادَ بِهِ: لَيْسَ بأمانيكم أَيهَا الْمُسلمُونَ، وَلَا أماني أهل الْكتاب، وهم الْيَهُود، وَالنَّصَارَى.
وَقَالَ مُجَاهِد: أَرَادَ بقوله: {لَيْسَ بأمانيكم} مُشْركي الْعَرَب، {وَلَا أماني أهل الْكتاب} يَعْنِي: الْيَهُود، وَالنَّصَارَى، فعلى القَوْل الأول معنى الْآيَة: أَن الْيَهُود قَالُوا: نَحن أولى؛ لِأَن ديننَا أقدم وَكِتَابنَا أقدم.
وَقَالَت النَّصَارَى: نَحن أولى؛ لأَنا على دين عِيسَى، وَهُوَ روح الله، وكلمته، وَكَانَ يحيي الْمَوْتَى.
وَقَالَ الْمُسلمُونَ: نَحن أولى؛ لِأَن نَبينَا خَاتم النَّبِيين، وَكِتَابنَا نَاسخ للكتب، وَقد آمنا بِكِتَابِكُمْ، وَلم تؤمنوا بكتابنا؛ قَالَ الله تَعَالَى: {لَيْسَ بأمانيكم وَلَا أماني أهل الْكتاب} يَعْنِي: لَيْسَ الْأَمر بالأماني، وَإِنَّمَا الْأَمر بِالْعَمَلِ الصَّالح، وَقد قَالَ: " لَيْسَ الدّين بالتمني، وَلَا بالتحلي. . " الْخَبَر.
وَأما على القَوْل الثَّانِي: معنى الْآيَة: أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالُوا: نَحن أهل الْجنَّة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.