قَوْله تَعَالَى: {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: بطائنها أَي: ظواهرها، تَقول الْعَرَب: هَذِه بطن السَّمَاء، وَهَذِه ظهرهَا، لما يرى من السَّمَاء، وَهَذَا القَوْل ذكره الْفراء أَيْضا، وَأما سَائِر أهل التَّفْسِير قَالُوا: إِن المُرَاد من البطائن حَقِيقَة البطانة. والإستبرق: هُوَ الديباج الغليظ، مثل مَا يعلق من الديباج على الْكَعْبَة. وَقيل: إِنَّهَا فارسية معربة من قَوْلهم: إستبر. وَعَن بَعضهم: أَنه مثل الْحَرِير الصيني. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: هَذِه البواطن، فَمَا ظنكم بالظواهر، وَمثله عَن ابْن مَسْعُود. وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ: ظواهرها نور يتلألأ. وَعَن بَعضهم: ظواهرها مِمَّا قَالَ الله تَعَالَى: {فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.