وَقَوله: {وَجَعَلنَا لكم فِيهَا معايش} قيل: إِنَّهَا المطاعم والمشارب والملابس، وَقيل: إِنَّهَا مَا يَعش بِهِ الْمَرْء فِي الدُّنْيَا، قَالَ جرير شعرًا:
(تطالبني معيشة آل زيد ... وَمن لي (بالمرقق وَالصِّنَاب))
الضباب من الآجار، وَغير ذَلِك من (اللوامخ) {وَمن لَسْتُم لَهُ برازقين} مَعْنَاهُ: جعلنَا فِيهَا معايش لكم، وَجَعَلنَا فِيهَا من لَسْتُم (فِيهَا) برازقين، وَهِي الدَّوَابّ والطيور والوحوش. وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَنا جعلنَا لكم فِيهَا معايش، وَجَعَلنَا لكم أَيْضا الدَّوَابّ والطيور والأنعام، وكفيناكم رزقها، فَإِن قَالَ قَائِل: قد قَالَ: " وَمن لَسْتُم لَهُ برازقين "، و " من " إِنَّمَا تقال فِيمَن يعقل لَا فِيمَن لَا يعقل؟ .
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن العبيد والمماليك قد دخلُوا فِي هَؤُلَاءِ، وَالْعرب إِذا جمعت بَين من يعقل وَبَين من لَا يعقل غلبت من يعقل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.