قَوْله - تَعَالَى -: {وَلَو أَنهم أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل، وَمَا أنزل إِلَيْهِم من رَبهم} يَعْنِي: وَلَو أَنهم قَامُوا وَعمِلُوا مَا فِي التَّوْرَاة، وَمَا فِي الْإِنْجِيل وَمَا فِي الْقُرْآن {لأكلوا من فَوْقهم وَمن تَحت أَرجُلهم} قيل: من فَوْقهم من مطر السَّمَاء، وَمن تَحت أَرجُلهم من نَبَات الأَرْض. وَقيل: من فَوْقهم وَمن تَحت أَرجُلهم مَعْنَاهُ: أَنه يُوسع عَلَيْهِم الرزق، قَالَ الزّجاج، وَهُوَ نَظِير قَول الْقَائِل: فلَان فِي الْخَيْر من الْفرق إِلَى الْقدَم، أَي: وسع عَلَيْهِ الْخَيْر، وَقيل: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله {من فَوْقهم} من الْأَشْجَار {وَمن تَحت أَرجُلهم} من النَّبَات، وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ {من فَوْقهم} من كسب آبَائِهِم {وَمن تَحت أَرجُلهم} من كسب أبنائهم، وَهَذَا نَظِير قَوْله - تَعَالَى -: {وَلَو أَن أهل الْقرى آمنُوا وَاتَّقوا لفتحنا عَلَيْهِم بَرَكَات من السَّمَاء وَالْأَرْض} وَنَظِير قَوْله تَعَالَى: {وَلَو استقاموا على الطَّرِيقَة لأسقيناهم مَاء غدقا} {مِنْهُم أمة مقتصدة} أَي: عادلة {وَكثير مِنْهُم سَاءَ مَا يعْملُونَ} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.