وَقَوله: {يَوْم هم بارزون} أَي: بادون ظاهرون وَلَا يتسترون بِشَيْء من جبل وَغَيره.
قَوْله تَعَالَى: {لَا يخفى على الله مِنْهُم شَيْء} أَي: من أَعْمَالهم.
وَقَوله: {لمن الْملك الْيَوْم} قَالَ ابْن عَبَّاس: يَقُول الله تَعَالَى هَذَا حِين تفنى الْخَلَائق، وَلَا يكون أحد يجِيبه، فيجيب نَفسه [بِنَفسِهِ] وَيَقُول: لله الْوَاحِد القهار. وعَلى هَذَا عَامَّة الْمُفَسّرين. وَقد ثَبت بِرِوَايَة ابْن عمر وَغَيره أَن النَّبِي قَالَ: " يقبض الله السَّمَوَات وَالْأَرْض بِيَمِينِهِ، ثمَّ يَهُزهُنَّ وَيَقُول: أَنا الْملك، أَيْن مُلُوك الأَرْض "؟
وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن الله تَعَالَى يبْعَث الْخَلَائق ويحشرهم، ثمَّ يَقُول لَهُم: لمن الْملك الْيَوْم؟ فيجيبون: لله [الْوَاحِد] القهار.
وَقيل: إِنَّهُم لَا يقدرُونَ على الْجَواب هَيْبَة، فيجيب الله تَعَالَى نَفسه. وَالْقَوْل الأول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.