وَقَوله: {مثل الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون} قرئَ فِي الشاذ: " أَمْثَال الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون " [و] الْمَعْرُوف: {مثل الْجنَّة} وَفِيه قَولَانِ: أَحدهمَا: صفة الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون، وَالْقَوْل الثَّانِي: مثل الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون جنَّة {تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار أكلهَا دَائِم} أَي: لَا يَنْقَطِع ثَمَرهَا وَنَعِيمهَا.
فَإِن قَالَ قَائِل: قد قَالَ هَاهُنَا: {أكلهَا دَائِم} وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: {وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا} فَكيف التَّوْفِيق بَين الْآيَتَيْنِ؟
الْجَواب: أَن الدَّوَام بِمَعْنى عدم الِانْقِطَاع، فَإِذا لم يَنْقَطِع ورزقوا بكرَة وعشيا، فَهُوَ دَائِم. وَقَوله: {وظلها} هَذَا فِي معنى قَوْله تَعَالَى: {وظل مَمْدُود} .
وَفِي الْأَخْبَار: " أَن ظلّ شَجَرَة وَاحِدَة فِي الْجنَّة يسير الرَّاكِب فِيهَا مائَة عَام لَا يقطعهُ ". وَقَوله تَعَالَى: {تِلْكَ عُقبى الَّذين اتَّقوا} مَعْنَاهُ: تِلْكَ عَاقِبَة الَّذين اتَّقوا. وَقَوله: {وعقبى الْكَافرين النَّار} أَي: عَاقِبَة الْكَافرين النَّار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.