قَوْله تَعَالَى: {وَتَوَلَّى عَنْهُم وَقَالَ يَا أسفى على يُوسُف} الْآيَة. رُوِيَ أَن بنيامين لما حَبسه يُوسُف اشْتَدَّ الْأَمر على يَعْقُوب غَايَة الشدَّة وَبلغ الْحزن [بِهِ نهايته] ، وَلم يملك بعد ذَلِك الصَّبْر، فجزع، فَهَذَا معنى قَوْله: {وَتَوَلَّى عَنْهُم} أَي: أعرض عَنْهُم {وَقَالَ يَا أسفى} وروى أنس بن مَالك - رَضِي الله عَنهُ - عَن النَّبِي: " أَن بعض إخْوَان يَعْقُوب زَارَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا يَعْقُوب، مَا الَّذِي أعمى عَيْنَيْك وقوس ظهرك؟ فَقَالَ: أعمى عَيْني كَثْرَة الْبكاء على يُوسُف، وقوس ظَهْري شدَّة الْحزن على بنيامين، فَبعث الله تَعَالَى إِلَيْهِ جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - وَقَالَ: يَا يَعْقُوب أَتَشْكُونِي إِلَى خلقي؟ ! فَبعد ذَلِك دخل بَيته ورد بَابه، و {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله} " وَمعنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.