قَوْله تَعَالَى: {وَلما فصلت العير} يَعْنِي: انفصلت من مصر وَخرجت. قَوْله: {قَالَ أبوهم إِنِّي لأجد} فِي الْقِصَّة: أَن ريح الصِّبَا اسْتَأْذَنت من رَبهَا أَن تَأتي برِيح يُوسُف إِلَى يَعْقُوب - عَلَيْهِمَا السَّلَام - فَهِيَ الَّتِي جَاءَت برِيح يُوسُف، وَالصبَا: ريح تَأتي من قبل الْمشرق إِذا هبت على الْأَبدَان لينتها ونعمتها وطيبتها، وهيجت الأشواق إِلَى الأحباب والحنين إِلَى الأوطان، قَالَ الشَّاعِر:
(أيا جبلي نعْمَان بِاللَّه خليا ... سَبِيل الصِّبَا يخلص إِلَى نسيمها)
(فَإِن الصِّبَا ريح إِذا مَا تنسمت ... على قلب محزون تجلت همومها)
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " نصرت بالصبا، وأهلكت عَاد بالدبور " وَرُوِيَ أَن الْقَمِيص لما نشر هَاجَتْ مِنْهُ ريح الْجنَّة [فشمها] يَعْقُوب - عَلَيْهِ السَّلَام - فَعلم أَنَّهَا جَاءَت من قبل قَمِيص يُوسُف؛ لِأَنَّهُ لم يكن فِي الأَرْض شَيْء من الْجنَّة سواهُ.
وَقَوله: {لَوْلَا أَن تفندون} مَعْنَاهُ: لَوْلَا أَن تضعفوا رَأْي، وَقيل: لَوْلَا أَن تسفهوني، وَقيل: لَوْلَا أَن تنسبوني إِلَى الْخَوْف وَالْجهل.
قَالَ الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.