قَوْله تَعَالَى: {وَلما بلغ أشده} الْأَكْثَرُونَ على أَن الأشد: ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سنة وإليها تَنْتَهِي، يَعْنِي: قُوَّة الشَّبَاب. وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: من تَمام [ثَمَانِي عشرَة] سنة إِلَى أَرْبَعِينَ. وَسُئِلَ مَالك عَن الأشد، فَقَالَ: هُوَ الْحلم.
وَقَوله {آتيناه حكما وعلما} أَي: فقها وعقلا. وَقيل: الحكم: النُّبُوَّة، وَالْعلم: هُوَ الْفِقْه فِي الدّين. وَالْفرق بَين الْحَكِيم والعالم: أَن الْعَالم هُوَ الَّذِي يعلم الْأَشْيَاء، والحكيم: هُوَ الَّذِي يعلم بِمَا يُوجِبهُ الْعلم. وَقيل: هُوَ الَّذِي يمْنَع نَفسه عَمَّا يجهله ويسفهه، وَمِنْه حِكْمَة الدَّابَّة؛ لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة عَن الْفساد. قَالَ الشَّاعِر:
(أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغضبا)
يَعْنِي: امنعوا سفهاءكم.
وَقَوله: {وَكَذَلِكَ نجزي الْمُحْسِنِينَ} ظَاهر الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.