قَوْله تَعَالَى: {وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك} . قد ثَبت بِرِوَايَة عمر بن ذَر، عَن أَبِيه، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس أَن جِبْرِيل، أَبْطَأَ على النَّبِي، فَلَمَّا نزل، قَالَ: " يَا جِبْرِيل لَو زرتنا أَكثر مِمَّا تَزُورنَا، فَقَالَ جِبْرِيل: وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك ".
وَفِي بعض الرِّوَايَات أَن النَّبِي قَالَ لَهُ: " يَا جِبْرِيل، قد كنت مشتاقا إِلَيْك، (فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، وَأَنا وَالله قد كنت مشتاقا إِلَيْك) ، وَلَكِن مَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك ".
وَرُوِيَ أَنه أَبْطَا [اثْنَتَا عشرَة] لَيْلَة، وَرُوِيَ أَكثر من هَذَا، وَالله أعلم.
وَقَوله: {لَهُ مَا بَين أَيْدِينَا وَمَا خلفنا} . يَعْنِي: لَهُ علم مَا بَين أَيْدِينَا وَمَا خلفنا. وَفِي الْآيَة أَقْوَال:
أَحدهَا: مَا بَين أَيْدِينَا يَعْنِي: الْآخِرَة، وَمَا خلفنا: مَا مضى من الدُّنْيَا، وَمَا بَين ذَلِك: من السَّاعَة إِلَى النفخة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: مَا بَين أَيْدِينَا: مَا قابلناه وواجهناه، وَمَا خلفنا: مَا استدبرناه وجاوزناه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.