قَوْله تَعَالَى: {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر} أَي: لَا يدْخل اللَّيْل على النَّهَار قبل انقضائه، وَلَا يدْخل النَّهَار على اللَّيْل قبل انقضائه.
قَوْله: {وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار} أَي: يتعاقبان بِحِسَاب مَعْلُوم إِلَى أَن تَنْقَضِي الدُّنْيَا، وَيَقُول: لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر، يَعْنِي: لَا تطلع الشَّمْس بِاللَّيْلِ، وَلَا يطلع الْقَمَر بِالنَّهَارِ، وَيكون لَهُ ضوء، فَلَا يدْخل وَاحِد مِنْهُمَا فِي سُلْطَان الآخر.
وَقيل: لَا يذهب وَاحِد مِنْهُمَا بِمَعْنى الآخر، وَذكر يحيى بن سَلام أَن قَوْله تَعَالَى: {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر} هَذَا لَيْلَة الْبَدْر خَاصَّة؛ فَإِن الشَّمْس لَا تطلع إِلَّا وَقد غَابَ الْقَمَر، فَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي رُؤْيَة الْعين، وَيُقَال: لَا تُدْرِكهُ أَي: لَا يجْتَمع مَعَه فِي فلك وَاحِد؛ فَإِنَّهُم قَالُوا: إِن الشَّمْس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة، وَالْقَمَر فِي السَّمَاء الدُّنْيَا.
وَقَوله: {وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار} أَي: لَا يتَّصل ليل بلَيْل لَا يكون بَينهمَا نَهَار فاصل.
وَقَوله: {وكل فِي فلك يسبحون} أَي: يجرونَ ويدورون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.