قَوْله - تَعَالَى -: {بل إِيَّاه تدعون} هَذَا تَقْرِير لما استفهم مِنْهُ فِي الْآيَة الأولى، يَعْنِي: بل تدعون الله، وَلَا تدعون غَيره {فَيكْشف مَا تدعون إِلَيْهِ إِن شَاءَ} قيد إِجَابَة الدعْوَة بِالْمَشِيئَةِ هَا هُنَا، وأطلقها فِي قَوْله: {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} .
قَالَ أهل الْعلم: وَذَلِكَ مُقَيّد بِالْمَشِيئَةِ أَيْضا، بِدَلِيل هَذِه الْآيَة.
{وتنسون مَا تشركون} وَذَلِكَ أَنهم لما تركُوا الْأَصْنَام فِي حَال الضرورات إِلَى دُعَاء الله؛ فكأنهم نسوا مَا يشركُونَ، وَفِي الْآيَة مجَاز، وَتَقْدِير قَوْله: {فَيكْشف مَا تدعون إِلَيْهِ} أَي: فَيكْشف ضرّ مَا تدعون إِلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.