{هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة} قيل: بِالْعَذَابِ، وَقيل: بِقَبض الْأَرْوَاح (أَو يَأْتِي رَبك) يَعْنِي: فِي الْقِيَامَة، كَمَا قَالَ فِي سُورَة الْبَقَرَة: {هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام} وَقد بَينا هُنَالك {أَو يَأْتِي بعض آيَات رَبك} أجمع الْمُفَسِّرُونَ على أَنه أَرَادَ بِهِ طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، إِلَّا فِي رِوَايَة: شَاذَّة عَن معَاذ بن جبل أَنه: خُرُوج الدَّجَّال، وَخُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج. وَقد ثَبت بِرِوَايَة ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي أَنه قَالَ فِيهِ: " هِيَ طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا بِلَفْظِهِ.
وَقَالَ ابْن مَسْعُود: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر يطلعان يَوْمئِذٍ أسودين، وروى صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِن للتَّوْبَة بَابا قبل الْمغرب، عرضه سَبْعُونَ ذِرَاعا؛ فَهُوَ مَفْتُوح إِلَى أَن تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، ثمَّ يغلق فَلَا تقبل التَّوْبَة بعده " فَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: ( {يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك} لَا ينفع نفسا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.