قَوْله - تَعَالَى -: {وَهُوَ الَّذِي يتوفاكم بِاللَّيْلِ} أَي: يقبض أرواحكم بِاللَّيْلِ إِذا نمتم، وَهَذَا نَظِير قَوْله: {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها} . فَإِن قَالَ قَائِل: أَلَيْسَ من نَام فروحه مَعَه؛ فَمَا معنى هَذَا الْقَبْض؟ قيل: هُوَ قبض النَّفس المميزة المتصرفة {وَيعلم مَا جرحتم بِالنَّهَارِ} أَي: كسبتم بِالنَّهَارِ {ثمَّ يبعثكم فِيهِ} قَالَ قَتَادَة: الْبَعْث الْيَقَظَة هَاهُنَا، أَي: ثمَّ يوقظكم فِي النَّهَار {ليقضي أجل مُسَمّى} الْقَضَاء: هُوَ فصل الحكم على التَّمام، وَمَعْنَاهُ هَاهُنَا: اسْتِيفَاء أجل الْعُمر على التَّمام.
(ثمَّ إِلَيْهِ مرجعكم ثمَّ ينئكم بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.