{فَأصْبح فِي الْمَدِينَة خَائفًا يترقب} . قَالَ سعيد بن جُبَير: يلْتَفت وَيُقَال: ينْتَظر الطّلب، وَفِي الْقِصَّة: أَن مُوسَى حِين قتل ذَلِك الرجل لم يره أحد، وَدفن لرجل فِي الرمل. وَرُوِيَ أَن قومه وجدوه قَتِيلا، فَجَاءُوا إِلَى فِرْعَوْن وَذكروا لَهُ ذَلِك. فَقَالَ: اطْلُبُوا قَاتله لأقيده بِهِ، فَجعلُوا يطلبونه ومُوسَى يخَاف.
وَقَوله: {فَإِذا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه} أَي: يستغيث بِهِ ويصيح بِهِ من بعد، وَكَانَ ذَلِك الإسرائيلي سَخَّرَهُ قبْطِي آخر، فَبَصر بِهِ مُوسَى فَطلب مِنْهُ المعونة.
وَقَوله: {قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّك لغوى مُبين} الْأَكْثَرُونَ أَن هَذَا قَالَه مُوسَى للإسرائيلي، فَإِنَّهُ كَانَ أغواه أمس أَي: أوقعه فِي الغواية، فَمَعْنَى قَوْله: {غوى} : موقع فِي الغواية.
وَقَوله: {مُبين} أَي: بَين، وَيُقَال: إِن هَذَا قَالَه للقبطي، وَالأَصَح هُوَ الأول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.