قَوْله تَعَالَى: {قَالَ سنشد عضدك بأخيك} وَهَذَا على طَرِيق التَّمْثِيل؛ لِأَن قُوَّة الْيَد بالعضد. وَفِي الْكَلَام الْمَنْقُول من الْعَرَب أَن رجلا قيل لَهُ: مَاتَ أَبوك، قَالَ: ملكت نَفسِي، قيل لَهُ: مَاتَ ولدك، قَالَ: تفرغ قلبِي، قيل: مَاتَت زَوجتك، قَالَ: تجدّد فِرَاشِي، قيل: مَاتَ أَخُوك، قَالَ: وانفصام ظهراه، وَقَالَ الشَّاعِر:
(أَخَاك أَخَاك إِن من لَا أَخا لَهُ ... كساع إِلَى لهيجا بِغَيْر سلَاح)
(وَإِن ابْن عَم الْمَرْء فَاعْلَم جنَاحه ... وَهل ينْهض الْبَازِي بِغَيْر جنَاح؟ !)
وَقدم الله الْأَخ على سَائِر الْأَقَارِب فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْم يفر الْمَرْء من أَخِيه} لِأَن الْإِنْسَان إِلَى أَخِيه أميل، وَبِه آنس، وَإِلَيْهِ أسكن.
وَقَوله: {ونجعل لكم سُلْطَانا} أَي: حجَّة.
وَقَوله: {فَلَا يصلونَ إلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا} أَي: لَا يصلونَ إلَيْكُمَا لمَكَان آيَاتنَا، وَيُقَال: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَتَقْدِيره: ونجعل لَكمَا سُلْطَانا بِآيَاتِنَا فَلَا يصلونَ إلَيْكُمَا.
وَقَوله: {أَنْتُمَا وَمن اتبعكما الغالبون} الغالبون لفرعون وَقَومه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.