وَقَوله: {فَأخْرج لَهُم عجلا جسدا لَهُ خوار} فِي الْقِصَّة: أَن النَّار لما أخلصت الذَّهَب وَالْفِضَّة جَاءَ السامري، وَألقى فِيهِ قَبْضَة من التُّرَاب، أَخذهَا من تَحت حافر فرس جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - وَقَالَ: كوني عجلا لَهُ خوار، فَصَارَ عجلا يخور.
وَقَوله: {جسدا} قيل: جسدا لَا رَأس لَهُ، وَقيل: جسدا لَا يضر وَلَا ينفع، وَقَالَ الْخَلِيل: الْعَرَب تسمي كل مَا لَا يَأْكُل وَلَا يشرب جسدا، وَكَانَ الْعجل لَا يَأْكُل وَلَا يشرب ويصيح، وَالْقَوْل الأول أَضْعَف الْأَقْوَال، وَاخْتلفُوا فِي الخوار: فالأكثرون أَنه صَوت عجل حَيّ، وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس، وَالْحسن، وَقَتَادَة وَجَمَاعَة، وَقَالَ مُجَاهِد: هُوَ صَوت حفيف الرّيح، كَانَت تدخل فِي جَوْفه وَتخرج، وَهُوَ قَول ضَعِيف.
وَقَوله: {فَقَالُوا هَذَا إِلَهكُم وإله مُوسَى فنسي} فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن هَذَا إِلَهكُم وإله مُوسَى، تَركه مُوسَى هَاهُنَا، وَذهب يَطْلُبهُ.
وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ: فنسي السامري الْإِيمَان بِاللَّه، أَي: ترك. وَقيل: فنسي مُوسَى أَن يذكر لكم أَن هَذَا هُوَ الْإِلَه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.