قَوْله تَعَالَى: {فأكلا مِنْهَا فبدت لَهما سوءاتهما} أَي: عوراتهما. وَقَالَ بعض أهل الْمعَانِي: بَدَت عورتهما لَهما دون غَيرهمَا؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: {فبدت لَهما سوءاتهما} .
وَقَوله: {وطفقا يخصفان} أَي: طلبا. يُقَال: طفق يفعل كَذَا، إِذا جعل يَفْعَله.
وَقَوله: {يخصفان} أَي: يلصقان الْوَرق بالورق للباسهما.
وَقَوله: {عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة} أَي: للباسهما.
وَقَوله: {وَعصى آدم ربه} قَالَ ابْن قُتَيْبَة: يجوز أَن يُقَال: عصى آدم، وَلَكِن لَا يُقَال: آدم عَاص؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال: عَاص إِذا اعْتَادَ فعل الْمعْصِيَة؛ وَهَذَا كَالرّجلِ يخيط ثَوْبه، يُقَال: خاط ثَوْبه، وَلَا يُقَال: خياط إِلَّا إِذا اعْتَادَ الْخياطَة.
وَأما قَوْله: {فغوى} مَعْنَاهُ: ضل وخاب، والضلال هَا هُنَا بِمَعْنى: أَخطَأ طَرِيق الْحق، والخيبة: فَوَات مَا طمع فِيهِ من الخلود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.