قَوْله تَعَالَى: {إِن هَذَا أخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة} النعجة هَا هُنَا كِنَايَة عَن الْمَرْأَة، وَالْعرب تكنى عَن الْمَرْأَة بالنعجة وَالشَّاة، قَالَ الشَّاعِر:
(فرميت غَفلَة عينه عَن شاته ... فَأَصَبْت حَبَّة قلبه وطحالها)
وَالْمرَاد من الشَّاة هَا هُنَا هِيَ الْمَرْأَة، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: " تِسْعَة وَتسْعُونَ نعجة أُنْثَى " قَالَ بَعضهم: ذكر أُنْثَى على طَرِيق التَّأْكِيد.
وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " مَا أبقت الْفَرَائِض فَلأولى رجل ذكر " فَقَوله: " ذكر " مَذْكُور على وَجه التَّأْكِيد.
وَقيل: يجوز أَن يُقَال: تِسْعَة وَتسْعُونَ نعجة، وَإِن كَانَ فِي خلالها ذكر، فَلَمَّا قَالَ: تِسْعَة وَتسْعُونَ نعجة أُنْثَى، عرف قطعا أَنه لَيْسَ فِي خلالها ذكر.
وَقَوله: {ولي نعجة وَاحِدَة} فِي التَّفْسِير: أَنه كَانَ لأوريا امْرَأَة وَاحِدَة، ولداود تِسْعَة وَتسْعُونَ امْرَأَة، فَهَذَا هُوَ المعني بالنعاج والنعجة.
وَقَوله: {فَقَالَ أكفلنيها} أَي: ضمهَا إِلَيّ: وَقيل: انْزِلْ لي عَنْهَا، وَقيل: اجْعَلنِي قيمها وكفيلا بأمرها.
وَقَوله: {وعزني فِي الْخطاب} أَي: غلبني فِي الْخطاب، وقهرني فِي الْخطاب أَي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.