قَوْله: {وَلَقَد نعلم أَنهم يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعلمهُ بشر} الْآيَة، اخْتلفت الْأَقَاوِيل فِي معنى قَوْله: {بشر} رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ غُلَام لعامر بن الْحَضْرَمِيّ، وَكَانَ يقْرَأ الْكتب، وَكَانَ الْمُشْركُونَ يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله يتَعَلَّم مِنْهُ، وَقَالَ مُجَاهِد: هُوَ غُلَام لحويطب، وَقَالَ غَيره: كَانَ اسْمه جبر، وَمِنْهُم من قَالَ: غلامان من عين التَّمْر يُسمى أَحدهمَا: جبر، وَالْآخر: يسَار، وَكَانَا يقرآن الْكتب بلسانهما، وَقَالَ بَعضهم: كَانَ اسْمه: أَبُو (فكيهة) ، وَقيل: كَانَ اسْمه: عايش، قَالُوا: كَانَ النَّبِي يجلس إِلَيْهِمَا، ويدعوهما، إِلَى الْإِسْلَام، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَقَوله: {لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ} قرئَ: " يلحدون إِلَيْهِ " و " يلحدون "، والإلحاد: الْميل، والملحد هُوَ الَّذِي مَال عَن الْحق إِلَى التعطيل؛ فَقَوله: {يلحدون إِلَيْهِ} أَي: يميلون إِلَيْهِ.
وَقَوله: {يلحدون إِلَيْهِ} أَي: يميلون القَوْل إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: يومئون إِلَيْهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.