وَقَوله: {وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب} فِيهِ أَقْوَال أَيْضا: أَحدهَا: من شَرّ اللَّيْل إِذا أظلم، فالغاسق هُوَ اللَّيْل، قَالَه الْحسن وَمُجاهد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة، وَيُقَال: من شَرّ اللَّيْل إِذا أقبل.
يُقَال: وَقب: دخل، وَقيل: أقبل، وَمعنى الِاسْتِعَاذَة من اللَّيْل؛ (لِأَن) فِيهِ يكون تحرّك الهموم وهجوم كل ذِي شَرّ بِقصد، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْله: {وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب} هُوَ الْقَمَر، وَفِيه خبر مَعْرُوف روى ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " أَخذ رَسُول الله بيَدي، وَأَشَارَ إِلَى الْقَمَر وَقَالَ: تعوذي بِاللَّه من شَرّ هَذَا، هُوَ الْغَاسِق إِذا وَقب ".
وَذكره أَبُو عِيسَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.