قَوْله تَعَالَى: {وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن} قَالَ قَتَادَة: يعرض. وَمِنْه قَوْلهم: فلَان يعشو أَي: يمشي ببصر ضَعِيف. [يُقَال] : عشا يعشو إِذا ضعف بَصَره، وعشى يعشي إِذا عمى بَصَره، وَمِنْه الْأَعْشَى. وَفِي الحَدِيث أَن سعيد بن الْمسيب ذهبت إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَجعل يعشو بِالْأُخْرَى أَي: يبصر بصرا ضَعِيفا. وَقُرِئَ: " يَعش " بِنصب الشين أَي: يعمى. وَيُقَال فِي معنى قَوْله: {يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن} أَي: يذهب عَن ذكره؛ فيسير فِي ظلمَة وخبط عَن جَهَالَة.
وَقَوله: {نقيض لَهُ شَيْطَانا} أَي: نوكل بِهِ شَيْطَانا. وَيُقَال: نلقيه شَيْطَانا. وَفِي التَّفْسِير: أَن الْكَافِر إِذا خرج من الْقَبْر لقِيه شَيْطَان، فَأدْخل يَده فِي يَده، وَلَا يزَال مَعَه حَتَّى يصير إِلَى النَّار، وَالْمُؤمن إِذا خرج من قَبره يلقاه ملك، فَيدْخل يَده فِي يَده، فَلَا يزَال مَعَه حَتَّى يصير إِلَى الْجنَّة.
وَقَوله: {فَهُوَ لَهُ قرين} أَي: مُقَارن. وَيُقَال: يجعلان فِي سلسلة وَاحِدَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.