قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لمن أذن لَهُ} أَي: أذن الله لَهُ، وَقُرِئَ: " إِلَّا لمن أذن لَهُ " أَي: إِلَّا لمن أذن لَهُ فِي شَفَاعَته.
وَقَوله: {حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم} لَا بُد أَن يكون هَا هُنَا مَحْذُوف؛ لِأَن حَتَّى من ضَرُورَته أَن يتَّصل بِمَا تقدم، وَلم يُوجد شَيْء يتَّصل بِهِ، فَيجوز أَن يكون الْمَحْذُوف إِثْبَات فزع وَالْمَلَائِكَة وخوفهم إِذا قضى الله تَعَالَى بِأَمْر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض.
وَقَوله: {فزع عَن قُلُوبهم} أَي: كشف الْفَزع عَن قُلُوبهم.
وَقُرِئَ فِي الشاذ: " فزع عَن قُلُوبهم " أَي: فرغت قُلُوبهم عَن الْخَوْف.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة: " أَن الْمَلَائِكَة تسمع صَوت الْوَحْي شبه السلسلة على الصفوان فيصعقون، ويضربون بأجنحتهم خضعانا لله تَعَالَى ".
وَفِي رِوَايَة: " يخرون على جباههم، فَإِذا كشف الْفَزع عَنْهُم {قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم} " أَي: قَالَ بَعضهم لبَعض: مَاذَا قَالَ ربكُم؟
وَقَوله: {قَالُوا الْحق} أَي: قَالُوا: قَالَ الله تَعَالَى الْحق أَي: الْوَحْي وَذكر السّديّ وَغَيره: أَنه لما كَانَ زمَان الفترة بَين عِيسَى وَمُحَمّد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَكَانَت بِمِقْدَار سِتّمائَة سنة، فَلم تسمع الْمَلَائِكَة وَحيا فِي هَذِه الْمدَّة، فَلَمَّا بعث مُحَمَّد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.