اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: وبدرٌ ماءٌ بينَ مكةَ والمدينةِ، التقَى عليه نبيُّ اللهِ ﷺ والمشركون، وكان أوَّلَ قتالٍ قاتله نبيُّ اللهِ ﷺ. [قال قتادةُ](١): ذُكِر لنا أنه قال لأصحابِه يومئذٍ: "أنتم اليومَ بعِدَّةِ أَصحابِ طالوتَ يومَ لَقِى جالوتَ". فكانوا ثلاثَمائةٍ وبضعَةَ عَشَر رجلًا، والمشركون يومَئِذٍ ألفٌ أو رَاهَقوا ذلك (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ، عن عَبادٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. قال: يقولُ: وأنتم قليلٌ أذلةٌ. وهم يومَئِذٍ بضعَةَ عَشَرَ وثلاثُمائةٍ (٣).
حُدِّثت عن عَمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، نحوَ قولِ قتادةَ (٤).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾. [يقولُ: وأنتم](٥) أقلُّ عددًا وأضعفُ قوةً (٦).
وأما قولُه جلَّ ثناؤه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. فإن تأويلَه كالذي قد بَيَّنتُ.
كما حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ
(١) فى م: "و". (٢) عزاه السيوطى في الدر المنثور ٢/ ٦٩ إلى المصنف وعبد بن حميد، وأخرج المرفوع عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٠١ عن معمر عن قتادة. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٥١ (٤٠٨٦) من طريق أبي بكر به. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٥١ (٤٠٨٧) من طريق ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة والربيع. (٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٣/ ٧٥١ (٤٠٨٨) من طريق سلمة به.