مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ انْتَهَى
وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ
وَقِيلَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ أَثِقَةٌ هُوَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ لَا (فَرَدَّ إِشَارَةً) أَيْ بِالْإِشَارَةِ (قَالَ) أَيْ نَابِلٌ (ولا أعلمه إلا قال) أي بن عُمَرَ (إِشَارَةً بِأُصْبُعِهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِالْإِشَارَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثُ صُهَيْبٍ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ بُكَيْرٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ نَابِلٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَنَابِلٌ أَوَّلُهُ نُونٌ وَبَعْدَ الألف بالواحدة وآخر لَامٌ هُوَ صَاحِبُ الْعَبَاءِ وَيُقَالُ صَاحِبُ الشِّمَالِ سمع من بن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَوَى عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وَصَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ
[٩٢٦] (فَأَتَيْتُهُ) أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَكَلَّمْتُهُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ (فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا) زَادَ فِي مُسْلِمٍ وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَدِهِ نَحْوَ الْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَيْ بِاللَّفْظِ وَكَأَنَ جَابِرًا لَمْ يَعْرِفْ أَوَّلًا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِشَارَةِ الرَّدُّ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ قَالَ
فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ أَيْ مِنَ الْحُزْنِ (وَيُومِي بِرَأْسِهِ) أَيْ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ النَّوَوِيُّ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدَّ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ وَأَنَّهُ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْإِشَارَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْحَرَكَاتِ الْيَسِيرَةِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ مَانِعٌ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى الْمُسَلِّمِ وَيَذْكُرَ لَهُ ذَلِكَ الْمَانِعَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.