٧١ - (باب الرجل ينادي الرجل فيقول له لَبَّيْكَ)
[٥٢٣٣] (شَدِيدِ الْحَرِّ) تَفْسِيرٌ لِقَائِظٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ قَاظَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ حَرُّهُ (لَبِسْتُ لَأْمَتِي) اللَّأْمَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ الدِّرْعُ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ زره (وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ) بِالضَّمِّ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ (قَدْ حَانَ الرَّوَاحُ) أَيْ جَاءَ وَقْتُ الرَّوَاحِ وَهُوَ السَّيْرُ فِي آخِرِ النَّهَارِ (ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَا بِلَالُ قُمْ وَفِي بَعْضِهَا قُمْ يَا بِلَالُ قُمْ (فَثَارَ) أَيْ وَثَبَ (مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ سَمُرَةٌ بِالْفَتْحِ وَضَمِّ الْمِيمِ درخت طلح (كَأَنَّ ظِلَّهُ) أَيْ ظِلَّ شَجَرَةِ السَّمُرَةِ فِي الْقِلَّةِ (ظِلُّ طَائِرٍ) الْمَقْصُودُ أَنَّ ظِلَّ السَّمُرَةِ كَانَ قَلِيلًا غَايَةَ الْقِلَّةِ فَكَأَنَّهُ بِسَبَبِ الْقِلَّةِ ظِلُّ طَائِرٍ (فَقَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ
أَلَبَّ أَقَامَ كَلَبَّ وَمِنْهُ لَبَّيْكَ أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ وَإِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ
وَقَالَ فِيهِ فِي مَادَّةِ سَعِدَ أَسْعَدَهُ أَعَانَهُ وَلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ إِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ لَبَّيْكَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ إِذَا أَقَامَ بِهِ وَأَلَبَّ عَلَى كَذَا إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فِي مَعْنَى التَّكْرِيرِ أَيْ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِعَامِلٍ لَا يَظْهَرُ كَأَنَّكَ قُلْتَ أَلَبَّ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ اتِّجَاهِي وقصدي يا رب إِلَيْكَ مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تُلِبُّ دَارَكَ أَيْ تُوَاجِهُهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِخْلَاصِي لَكَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَسَبٌ لَبَابٌ إِذَا كَانَ خَالِصًا مُخْلَصًا وَمِنْهُ لُبُّ الطَّعَامِ وَلُبَابُهُ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ سَعْدَيْكَ أَيْ سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ وَإِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ وَلِهَذَا ثُنِّيَ وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ
قَالَ الْجَرْمِيُّ لَمْ يُسْمَعْ سَعْدَيْكَ مُفْرَدًا انْتَهَى كَلَامُهُ (أَسْرِجْ لِي الْفَرَسَ) أَيِ اشْدُدْ عَلَى الْفَرَسِ السَّرْجَ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زين قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَسْرَجْتُهَا شَدَدْتُ عَلَيْهَا السَّرْجَ (دَفَّتَاهُ) أَيْ جَانِبَاهُ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الدَّفُّ بِالْفَتْحِ الْجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوْ صَفْحَتُهُ كَالدَّفَّةِ (مِنْ لِيفٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.