بِمَا لَهُ مِنَ التَّطَوُّعِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْتَقَصَ مِنَ السُّنَنِ وَالْهَيْئَاتِ الْمَشْرُوعَةِ الْمُرَغَّبِ فِيهَا مِنَ الْخُشُوعِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنَّمَا فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّعِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مَا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ رَأْسًا فَلَمْ يُصَلِّهِ فَيُعَوَّضَ عَنْهُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقْبَلُ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ الصَّحِيحَةِ عوضا عن الصلاة المفروضة والله سُبْحَانَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ فَلَهُ الْفَضْلُ وَالْمَنُّ بَلْ لَهُ أَنْ يُسَامِحَ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا لَا فَرِيضَةً وَلَا نَفْلًا (ثُمَّ تؤخذ الأعمال على ذاك) أي إن انتقض فَرِيضَةً مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ تُكَمَّلُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ
[٨٦٦] (ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ الصَّلَاةِ إِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا تُكَمَّلُ مِنَ التَّطَوُّعِ (ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ أَيْ تُؤْخَذُ سَائِرُ الْأَعْمَالِ مِنَ الْجِنَايَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْحَسَنَاتِ فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
وقال بن الْمَلِكِ أَيْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فَمَنْ كَانَ حَقٌّ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَيُدْفَعُ إِلَى صَاحِبِهِ انتهى
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
[كتاب الركوع والسجود]
(بَاب تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ووَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ)
[٨٦٧] (عَنْ أَبِي يَعْفُورَ) اسْمُهُ وَقْدَانُ العبدي الكوفي عن بن أبي أوفى وبن عُمَرَ وَأَنَسٍ وَعَنْهُ ابْنُهُ يُونُسُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ
وَاعْلَمْ أَنَّ أَبَا يَعْفُورَ هَذَا هُوَ الْأَكْبَرُ كَمَا جَزَمَ به المزي وهو مقتضى صنيع بن عَبْدِ الْبَرِّ وَصَرَّحَ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طريق اسرائيل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.