[٩٨٢] (بِالْمِكْيَالِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ غَيْرِهَا وَأَوْفَرُ ثَوَابًا (أَهْلَ الْبَيْتِ) الْأَشْهُرُ فِيهِ النَّصْبُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ وَيَجُوزُ إِبْدَالُهُ مِنْ ضَمِيرِ عَلَيْنَا (فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محمد) قال الإسنوي قد اشتهر زِيَادَةُ سَيِّدِنَا قَبْلَ مُحَمَّدٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُصَلِّينَ وَفِي كَوْنِ ذَلِكَ أَفَضَلُ نَظَرٌ وَقْدَ رُوِيَ عن بن عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ بَابِ سُلُوكِ الْأَدَبِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ سُلُوكَ طَرِيقِ الْأَدَبِ أَحَبُّ مِنَ الِامْتِثَالِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي بكر حين أمره أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ فَلَمْ يَمْتَثِلْ وَقَالَ مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ يدي رسول الله وكذلك امتناع على محو اسم النبي مِنَ الصَّحِيفَةِ فِي صُلْحٍ الحديبيةِ بَعْدَ أَنْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَقَالَ لَا أَمْحُو اسْمَكَ أَبَدًا
وكلا الحديثين في الصحيح فتقريره لَهُمَا عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنَ امْتِثَالِ الْأَمْرِ تَأَدُّبًا مُشْعِرٌ بِأَوْلَوِيَّتِهِ
وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الزَّوْجَاتِ مِنَ الْآلِ وَالْقَائِلُونَ إِنَّ الذَّرِّيَّةَ مِنَ الآل وهو أدل دليلا عَلَى ذَلِكَ لِذِكْرِ الْآلِ فِيهِ مُجْمَلًا وَمُبِينًا
وَالْحَدِيثُ سَكْتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُجْمِرِ عَنْ أبي هريرة عنه
وَقَدِ اختِلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَأَخْرَجَهُ النِّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ حِبَّانَ بْنِ يَسَارٍ الكلابيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عن النبي بِلَفْظِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَعَلَى حِبَّانَ بْنِ يَسَارٍ
٣ - (بَاب مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ)
[٩٨٣] (إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخَرِ) فِيهِ تَعْيِينُ مَحَلِّ هَذِهِ الِاسْتِعَاذَةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.