الِاعْتِمَادِ عَلَى الْعَمُودِ وَالْعَصَا وَنَحْوِهِمَا لَكِنَّ الْقَيْدَ بِالْعُذْرِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْكِبَرُ وَكَثْرَةُ اللَّحْمِ وَيَلْحَقُ بِهِمَا الضَّعْفُ وَالْمَرَضُ وَنَحْوُهُمَا
قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنِ احْتَاجَ فِي قِيَامِهِ إِلَى أَنْ يَتَّكِئَ عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى عُكَّازٍ أَوْ يَسْتَنِدَ إِلَى حَائِطٍ أَوْ يَمِيلَ عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِاللُّزُومِ وَعَدَمِ جَوَازِ الْقُعُودِ مَعَ إِمْكَانِ الْقِيَامِ مَعَ الِاعْتِمَادِ وَمِنْهُمُ الْمُتَوَلِّيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وكذا قال باللزوم بن قُدَامَةَ الْحَنْبَلِيُّ
وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ وَيَجُوزُ الْقُعُودُ
انْتَهَى مُلَخَّصًا
قُلْتُ قَدْ ثَبَتَ اعْتِمَادُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ عَلَى الْعَصَا فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ فَقَدْ رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَكَانَ الْقَارِئُ يقرأ بالمئتين حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعَصَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فروعِ (بُزُوغِ) الْفَجْرِ
٧ - (بَاب النَّهْيِ عَنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ)
[٩٤٩] (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا (كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنْ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ (فَنَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) أَيْ سَاكِتِينَ
قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ إِطْلَاقُ الْقُنُوتِ عَلَى السُّكُوتِ
قَالَ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ في شرح الترمذي وذكر بن الْعَرَبِيِّ أَنَّ لَهُ عَشَرَةَ مَعَانٍ قَالَ وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي بَيْتَيْنِ بِقَوْلِي وَلَفْظُ الْقُنُوتِ اعْدُدْ مَعَانِيِهِ تجدْ مَزِيدًا عَلَى عَشَرَةِ مَعَانِي مُرْضِيَهْ دُعَاءُ خُشُوعٍ وَالْعِبَادَةُ طَاعَةٌ إِقَامَتُهَا إِقْرَارُنَا بِالْعُبُودِيَّهْ سُكُوتُ صَلَاةٍ وَالْقِيَامُ وَطُولُهُ كَذَاكَ دَوَامُ الطَّاعَةِ الرابح الفيه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.