يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ رِوَايَةَ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَيْثُ قَالَ ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَالَ الْحَافِظُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ التَّشْبِيهَ وَاقِعٌ عَلَى صِفَةِ التْكَبِيرِ لَا عَلَى مَحَلِّهِ وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ إِذَا قَامَ أَيْ أَرَادَ الْقِيَامَ أَوْ شَرَعَ فِيهِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْ) أَيْ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (فِي حَدِيثِهِ مَا ذَكَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ فِي التَّوَرُّكِ وَالرَّفْعِ إِذَا قَامَ مِنْ ثِنْتَيْنِ) حَاصِلُهُ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ ذَكَرَ التَّوَرُّكَ فِي التَّشَهُّدِ وَرَفْعَ الْيَدَيْنِ حِينَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا عِيسَى (فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي بَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ مُطَوَّلًا
[٩٦٧] (ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ) قَدِ احْتَجَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِالِافْتِرَاشِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ
وَأُجِيبُ بِأَنَّ هَذِهِ الْجِلْسَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ هَيْئَتُهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ جِلْسَةُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ بِدَلِيلِ الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُ وَصَفَ هَيْئَةَ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهَا هَيْئَةَ الْجُلُوسِ الْآخَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
١ - (بَاب التَّشَهُّدِ)
[٩٦٨] (قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ) أَيْ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى عِبَادِهِ وَهُوَ ظَرْفُ قُلْنَا
قَالَ مَيْرَكُ كَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا فِي الْمِشْكَاةِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْهُمَا بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ في رواية البخاري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.