٢٣ - كِتَابِ الْقَضَاء
[٣٥٧١] بِالْمَدِّ الْوِلَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ إِحْكَامِ الشَّيْءِ وَالْفَرَاغِ مِنْهُ ومنه فقضاهن سبع سماوات بِمَعْنَى إِمْضَاءِ الْأَمْرِ وَمِنْهُ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسرائيل وَبِمَعْنَى الْحَتْمِ وَالْإِلْزَامِ وَمِنْهُ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تعبدوا إلا إياه وَفِي الشَّرْعِ إِلْزَامُ ذِي الْوِلَايَةِ بَعْدَ التَّرَافُعِ وَقِيلَ هُوَ الْإِكْرَاهُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فِي الْوَقَائِعِ الْخَاصَّةِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ جِهَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْجِهَةِ كَالْحُكْمِ لبيت المال أو عليه
كَذَا فِي السُّبُلِ
وَقَالَ الشِّرْبِينِيُّ فِي الْإِقْنَاعِ الْقَضَاءُ بِالْمَدِّ كَقَبَاءَ وَهُوَ لُغَةً إِمْضَاءُ الشَّيْءِ وَإِحْكَامِهِ وَشَرْعًا فَصْلُ الْخُصُومَةِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى
وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي رَمْزِ الْحَقَائِقِ هُوَ فِي اللُّغَةِ الْإِتْقَانُ وَالْإِحْكَامُ وَفِي الشَّرْعِ هُوَ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ
قَالَهُ الشَّارِحُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هُوَ قَوْلٌ مُلْزِمٌ يَصْدُرُ عن ولاية عامة انتهى
[باب في طلب القضاء]
(مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِرِوَايَةِ جُعِلَ قَاضِيًا
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (فَقَدْ ذُبِحَ) بِصِيغَةِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا رواه النسائي من حديث بن أَبِي ذِئْب عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْأَخْنَسِيّ عن سعيد المقبري عن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.