وَرَجَّحَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدِيثَ خُرَيْمِ بْنِ فاتك كما ذكره الترمذي رضي الله عنهم
وَخُرَيْمٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَيَاءٌ آخِرَ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَمِيمٌ
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٦ - (بَاب مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ)
[٣٦٠٠] (رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ) صَرَّحَ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنَّ الْخِيَانَةَ تَكُونُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ كَمَا تَكُونُ فِي حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ دُونِ اخْتِصَاصٍ (وَذِي الْغِمْرِ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيِ الْحِقْدِ وَالْعَدَاوَةِ (عَلَى أَخِيهِ) أَيِ الْمُسْلِمِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَدُوٍّ عَلَى عَدُوٍّ سَوَاءٌ كَانَ أَخَاهُ مِنَ النَّسَبِ أَوْ أَجْنَبِيًّا (وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ) قَالَ الْمُظْهِرُ الْقَانِعُ السَّائِلُ المقتنع الصابر بأدنى قوت والمراد به ها هنا أَنَّ مَنْ كَانَ فِي نَفَقَةِ أَحَدٍ كَالْخَادِمِ وَالتَّابِعِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ لِأَنَّهُ يَجُرُّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ مَا حَصَلَ مِنَ الْمَالِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ يَعُودُ إِلَى الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ نَفَقَتِهِ وَلِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ جَرَّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسِهِ كَالْوَالِدِ يَشْهَدُ لِوَلَدِهِ أَوِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ أَوِ الْغَرِيمِ يَشْهَدُ بِمَالٍ لِلْمُفْلِسِ عَلَى أَحَدٍ وَتُقْبَلُ شهادة أحد الزوجين لآخر خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ خِلَافًا لِمَالِكٍ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ بِسَبَبِ جَرِّ الْمَنْفَعَةِ فَقِيَاسُ قَوْلِهِ أَنْ تُرَدَّ شَهَادَةُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ لِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ التُّهْمَةِ فِي جَرِّ الْمَنْفَعَةِ أَكْبَرُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ
وَالْحَدِيثُ أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَجَازَ شَهَادَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ انْتَهَى (وَأَجَازَهَا) أَيْ شَهَادَةَ الْقَانِعِ (لِغَيْرِهِمْ) أَيْ لِغَيْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ لِانْتِفَاءِ التهمة (قال أبو داود الغمر الحقد) وفي بعض النسخ الحنة وَهِيَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ لُغَةٌ فِي إِحْنَةٍ وَهِيَ الْحِقْدُ (وَالشَّحْنَاءُ) بِالْمَدِّ الْعَدَاوَةُ (وَالْقَانِعُ الْأَجِيرُ التَّابِعُ مِثْلُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقَانِعُ السَّائِلُ وَالْمُسْتَطْعِمُ وَأَصْلُ الْقُنُوعِ السُّؤَالُ وَيُقَالُ فِي الْقَانِعِ إِنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.