٢٦ - (باب الرجل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)
[٣٦٢٢] (يُحَلَّفُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ التَّحْلِيفِ أَوْ بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى (عَلَى عِلْمِهِ) أَيْ عَلَى عِلْمِ الرَّجُلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ وَمُطَابَقَتِهِ فالضمير المجرور يؤول إِلَى الرَّجُلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَيْ تَحْلِيفُهُ عَلَى عِلْمِهِ إِنَّمَا هُوَ (فِيمَا غَابَ) أَيْ فِي الْمُعَامَلَةِ الَّتِي غَابَتْ (عَنْهُ) أَيْ عَنِ الرَّجُلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْتَكِبْهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِذَلِكَ بَلِ ارْتَكَبَهُ غَيْرُهُ بِأَنْ عُومِلَتْ تِلْكَ الْمُعَامَلَةُ فِي غَيْبَتِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهَا بِحَقِيقَتِهَا فَحِينَئِذٍ لَا يُحَلِّفُهُ الْمُدَّعِي عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ بَلْ إِنَّمَا يُحَلِّفُهُ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْمُدَّعِي احْلِفْ بِهَذَا الْوَجْهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي عَلَيَّ هُوَ مِلْكُهُ قَدْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَبِي أَوْ أَخِي مَثَلًا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا
(حَدَّثَنِي كُرْدُوسُ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ وَهُوَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (مِنْ كِنْدَةَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أبو قبيلة من اليمن (من حضرموت) بسكون الضَّادِ وَالْوَاوِ بَيْنَ فَتَحَاتٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ أَقْصَى الْيَمَنِ (فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ) نِسْبَةً إِلَى حَضْرَمَوْتَ (أَبُو هَذَا) أَيْ أَبُو هَذَا الرَّجُلِ الْكِنْدِيِّ (وَهِيَ أَيِ الْأَرْضُ (فِي يَدِهِ) أَيِ الْآنَ (ولكن أحلفه) بتشديد اللام (والله ما يعلم) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ اللَّفْظُ الْمَحْلُوفُ بِهِ أَيْ أُحَلِّفُهُ بِهَذَا وَالْوَجْهُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ الْقَسَمِيَّةُ منصوبة المحل على المصدر أي أحلفه هذا الْحَلِفَ (أَنَّ أَرْضِي) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنَّهَا أَرْضِي (فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) لَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذَا طُلِبَتْ يَمِينُ الْعِلْمِ وَجَبَتْ
قَالَهُ فِي النَّيْلِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.