فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَيُجَرَّبَ عَلَيْهِ الْكَذِبُ قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ

وَفِي اللُّمَعَاتِ يَعْنِي أَنَّ مَا زَعَمُوا بِئْسَ مَطِيَّتُهُ يَجْعَلُ الْمُتَكَلِّمَ مُقَدِّمَةَ كَلَامِهِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْإِخْبَارَ بِخَبَرٍ مَبْنَاهُ عَلَى الشَّكِّ وَالتَّخْمِينِ دُوْنَ الْجَزْمِ وَالْيَقِينِ قَبِيحٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِخَبَرِهِ سَنَدٌ وَثُبُوتٌ وَيَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ ذَلِكَ لَا مُجَرَّدَ حِكَايَةٍ عَلَى ظَنٍّ وَحُسْبَانٍ

وَفِي الْمَثَلِ زَعَمُوا مَطِيَّةَ الْكَذِبِ انْتَهَى

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ أَصْلُ هَذَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْمَسِيرَ إِلَى بَلَدٍ رَكِبَ مَطِيَّةً وَسَارَ حَتَّى يَبْلُغَ حَاجَتَهُ فَشَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُقَدِّمُهُ الرَّجُلُ أَمَامَ كَلَامِهِ وَيَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى حَاجَتِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ زَعَمُوا كَذَا وَكَذَا بِالْمَطِيَّةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْصِدُهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ زَعَمُوا فِي حَدِيثٍ لَا سَنَدَ لَهُ وَلَا ثَبَتَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ حُكِيَ عَنِ الْأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَلَاغِ فَذَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ هَذَا سَبِيلَهُ وَأَمَرَ بِالتَّثَبُّتِ فِيهِ وَالتَّوَثُّقِ لِمَا يَحْكِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَرْوُونَهُ حَتَّى يَكُونَ مَعْزِيًّا إِلَى ثَبْتٍ وَمَرْوِيًّا عَنْ ثِقَةٍ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا يَعْنِي حُذَيْفَةَ وَأَبَا مسعود رضي الله عنهم

١ - (باب في الرجل يقول في خطبته أما بعد [٤٩٧٣])

(فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ) مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهُ مِنَ الظُّرُوفِ الْمَقْطُوعَةِ عَنِ الْإِضَافَةِ

وَقَدْ ثَبَتَ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَطْبِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ فَيَنْبَغِي لِلْخُطَبَاءِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهَا تَأَسِّيًا وَاتِّبَاعًا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ

٢ - (بَابٌ في الكرم [٤٩٧٤])

الْكَرْمِ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مَصْدَرُ كَرَمَ يَكْرُمُ يُوصَفُ بِهِ مُبَالَغَةً عَلَى طَرِيقِ رَجُلٌ عَدْلٌ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه الْعَرَب تُسَمِّي شَجَر الْعِنَب كَرْمًا لِكَرَمِهِ وَالْكَرَم كَثْرَة الْخَيْر وَالْمَنَافِع وَالْفَوَائِد لِسُهُولَةِ تَنَاوُلهَا من

<<  <  ج: ص:  >  >>