٤٦ - (باب إِفْشَاءِ السَّلَامِ)
[٥١٩٣] (لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ بِحَذْفِ النُّونِ وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنَّ النَّهْيَ قَدْ يُرَادُ بِهِ النَّفْيُ كَعَكْسِهِ الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ لَا تَدْخُلُونَ بِإِثْبَاتِ النُّونِ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِحَذْفِ النُّونِ وَكَذَلِكَ في رواية مسلم
قال القارىء لَعَلَّ حَذْفَ النُّونِ لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاجِ (حَتَّى تَحَابُّوا) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ أَيْ حَتَّى يُحِبَّ كُلٌّ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ (أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) أَيْ أَظْهِرُوا وَالْمُرَادُ نَشْرُ السَّلَامِ بَيْنَ النَّاسِ لِيُحْيُوا سُنَّتَهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ أَقَلُّهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْمُسَلَّمَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الْبَرَاء بن عازب رضي الله عنهما قَالَ أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْع أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيض وَاتِّبَاع الْجَنَائِز وَتَشْمِيت الْعَاطِس وَنَصْر الضَّعِيف وَعَوْن الْمَظْلُوم وَإِفْشَاء السَّلَام وَإِبْرَار الْقَسَم
وَفِي جَامِع التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام رضي الله عنه قَالَ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول يَا أَيّهَا النَّاس أَفْشُوا السَّلَام وَأَطْعِمُوا الطَّعَام وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نِيَام تَدْخُلُوا الْجَنَّة بِسَلَامٍ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح
وَفِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ الطُّفَيْل بْن أُبَيِّ بْن كَعْب أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْد اللَّه بْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوق قَالَ فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوق لَمْ يَمُرّ عَبْد اللَّه عَلَى سَقَاط وَلَا صَاحِب بيعة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.