وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَعْمَشُ أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ وَأَقْرَانَهُ عَمَّنْ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ فَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ مَالِكٍ وَمُصْعَبٍ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ (وَلَا أَعْلَمُهُ) أَيْ قَالَ الْأَعْمَشُ لَا أَعْلَمُ الْحَدِيثَ إِلَّا رِوَايَةً عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرْفُوعًا إِلَيْهِ (قال التؤدة) بضم التاء وفتح الهمزة التَّأَنِّي (فِي كُلِّ شَيْءٍ) أَيْ مِنَ الْأَعْمَالِ أي خير (إلا في عمل آخرة) لِأَنَّ فِي تَأْخِيرِ الْخَيْرَاتِ آفَاتٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ يَذْكُرِ الْأَعْمَشُ فِيهِ مَنْ حَدَّثَهُ وَلَمْ يَجْزِمْ بِرَفْعِهِ
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ انْقِطَاعٌ وَشَكٌّ انْتَهَى وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حَدِيثُ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَالْبَيْهَقِيُّ انْتَهَى
٢ - (بَاب فِي شُكْرِ الْمَعْرُوفِ [٤٨١١])
هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ
(لَا يَشْكُرِ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ النَّاسِ وَتَرْكُ الشُّكْرِ لِمَعْرُوفِهِمْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَرْكُ الشُّكْرِ لَهُ
وَالْوَجْهِ الْآخَرِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشْكُرُ إِحْسَانَ النَّاسِ وَيَكْفُرُ مَعْرُوفَهُمْ لِاتِّصَالِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ صَحِيحٌ
[٤٨١٢] (أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
(حَدَّثَنِي رَجُلٌ) هُوَ شُرَحْبِيلُ كَمَا بَيَّنَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (مَنْ أُعْطِيَ) بِالْبِنَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.