أَيْ أَقَصَّهُ مِنْ خَصْمِهِ
انْتَهَى (فَاحْتَضَنَهُ) أَيِ اعْتَنَقَهُ وَأَخَذَهُ فِي حِضْنِهِ وَهُوَ مَا دُونَ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ (وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ) هُوَ مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلَى الضِّلْعِ الْأَقْصَرِ مِنْ أَضْلَاعِ الْجَنْبِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ كَشْحُ تهيكاه (قَالَ إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا) أَيْ مَا أَرَدْتُ بِقَوْلِي أَصْبِرْنِي إِلَّا هَذَا التَّقْبِيلَ وَمَا أَرَدْتُ حَقِيقَةَ الْقِصَاصِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري
٦٥ - (باب قبلة الرجل)
[٥٢٢٥] بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ
(أَخْبَرَنَا مَطَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ (بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ (وَكَانَ) أَيْ زَارِعٌ (فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ) أَيْ فِي مَا بَيْنَهُمْ وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ (فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ) أَيْ فِي النُّزُولِ مِنْ رَوَاحِلِنَا (وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ أَشَجُّ عَبْدِ الْقَيْسِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَبْدِيُّ انْتَهَى
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ رَوَى أَنَّهُ لَمَّا وَفْدَ عَبْدُ الْقَيْسِ تَبَادَرُوا مِنْ رَوَاحِلِهِمْ وَسَقَطُوا عَنْهَا عَلَى الْأَرْضِ وَفَعَلُوا مَا فَعَلُوا وَقَرَّرَهُمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَالَّذِي كَانَ رَأْسَهُمْ وَمُقَدَّمَهُمُ اسْمُهُ الْأَشَجُّ نَزَلَ أَوَّلًا فِي مَنْزِلٍ لَهُ وَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ الثِّيَابَ الْبِيضَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَدَعَا فَقَصَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاضِعًا خَاشِعًا بِتَأَنِّي وَوَقَارٍ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْأَدَبَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّ فِيكَ خُلَّتَيْنِ إِلَى آخِرِهِ انْتَهَى (عَيْبَتَهُ) بِفَتْحِ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ (فَقَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَهُ) أَيْ لِلْمُنْذِرِ الْأَشَجِّ (خُلَّتَيْنِ) أَيْ خَصْلَتَيْنِ (الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ) رُوِيَا مَرْفُوعَيْنِ وَمَنْصُوبَيْنِ الْحِلْمُ بِكَسْرِ الْحَاءِ تَأْخِيرُ مُكَافَأَةِ الظَّالِمِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا عَدَمُ اسْتِعْجَالِهِ وَتَرَاخِيهِ حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.