قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
٨ - (بَاب فِي التَّوَاضُعِ [٤٨٩٥])
(عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا (أَنْ تَوَاضَعُوا) أَنْ هَذِهِ مُفَسِّرَةٌ لِمَا فِي الْإِيحَاءِ مِنْ مَعْنَى الْقَوْلِ
وَتَوَاضَعُوا أَمْرٌ مِنَ الضَّعَةِ وَهِيَ الذُّلُّ وَالْهَوَانُ وَالدُّنَاةُ
قَالَ الْعَزِيزِيُّ التَّوَاضُعُ الِاسْتِسْلَامُ لِلْحَقِّ وَتَرْكُ الْإِعْرَاضِ عَنِ الْحُكْمِ مِنَ الْحَاكِمِ وَقِيلَ هُوَ خَفْضُ الْجَنَاحِ لِلْخَلْقِ وَلِينِ الْجَانِبِ
وَقِيلَ قَبُولُ الْحَقِّ مِمَّنْ كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا شَرِيفًا أَوْ وَضِيعًا (حَتَّى لَا يَبْغِي) بِكَسْرِ الْغَيْنِ أَيْ لَا يَظْلِمَ (وَلَا يَفْخَرَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْفَخْرُ ادِّعَاءُ الْعَظَمَةِ والكبرياء والشرف
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
٩ - (بَاب فِي الِانْتِصَارِ [٤٨٩٦])
أَيْ الِانْتِقَامُ يُقَالُ انْتَصَرَ مِنْهُ أَيِ انْتَقَمَ
(وَقَعَ رَجُلٌ بِأَبِي بَكْرٍ) يُقَالُ وَقَعْتُ بِهِ إِذَا لُمْتُهُ وَوَقَعْتُ فيه إذا غبته وذممته والمراد ها هنا مِنَ الْوُقُوعِ بِهِ سَبُّهُ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ) أَيْ عَمَلًا بِالرُّخْصَةِ الْمُجَوِّزَةِ لِلْعَوَامِّ وَتَرْكًا لِلْعَزِيمَةِ الْمُنَاسِبَةِ لِمَرْتَبَةِ الْخَوَاصِّ
قَالَ تَعَالَى وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عفا وأصلح فأجره على الله وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ للصابرين هُوَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.