وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَفِيهِ دَخَلْتُ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقام إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَصَافَحَ حَمَّادُ بْنُ زيد بن الْمُبَارَكِ بِيَدَيْهِ
وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُصَافَحَةُ حَسَنَةٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَقَدِ اسْتَحْسَنَهَا مَالِكٌ بَعْدَ كَرَاهَتِهِ وَهِيَ مِمَّا تُثَبِّتُ الْوُدَّ وَتُؤَكِّدُ الْمَحَبَّةَ وَاسْتَشْهَدَ بِمَوْقِعِ فِعْلِ طَلْحَةَ عِنْدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَسُرُورِهِ بِذَلِكَ وَقَوْلِهِ لَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ وَذَكَرَ مَا رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْمُصَافَحَةَ كَانَتْ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُمُ الْحُجَّةُ وَالْقُدْوَةُ الَّذِينَ يَلْزَمُ اتِّبَاعُهُمْ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٥٨ - (بَاب فِي الْمُعَانَقَةِ)
[٥٢١٤] (عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ فَنُونٍ فَزَايٍ مَفْتُوحَاتٍ قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ (حَيْثُ سُيِّرَ مِنَ الشَّامِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّسْيِيرِ يُقَالُ سَيَّرَهُ مِنْ بَلَدِهِ أخرجه وأجلاه
والمعنى حين أخرج أَبُو ذَرٍّ مِنَ الشَّامِ وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يَسْكُنُ بِالشَّامِ بِدِمَشْقَ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ إِذْ ذَاكَ عَامِلَ عُثْمَانَ عَلَيْهَا فَاخْتَلَفَ هُوَ وَمُعَاوِيَةُ فِي الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ مُعَاوِيَةُ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ فكان بيته وَبَيْنَهُ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ يَشْكُوهُ فَطَلَبَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا هُوَ سَبَبُ خُرُوجِهِ مِنَ الشَّامِ وَقِصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (قَالَ إِذًا) بِالتَّنْوِينِ (فَلَمَّا جِئْتُ) أَيْ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي (أُخْبِرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (وَهُوَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (على سريره) قال بن الْمَلَكِ قَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ فَالسَّرِيرُ هُنَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ ملك النبوة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.