وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَقَالَ عَمْرٌو) هُوَ تَكْرَارٌ لِطُولِ الْكَلَامِ لِوَقْعِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ بَيْنَ قَوْلِهِ قَالَ عَمْرٌو وَبَيْنَ مَقُولِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ (لَوْ قَصَدَ فِي قَوْلِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ) أَيْ لَوْ أَخَذَ فِي كَلَامِهِ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ وَالْقَصْدُ مَا بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ (لَقَدْ رَأَيْتُ) أَيْ عَلِمْتُ (أَوْ أُمِرْتُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (أَنْ أَتَجَوَّزَ في القول) قال القارىء أَيْ أُسْرِعُ فِيهِ وَأُخَفِّفُ الْمُؤْنَةَ عَنِ السَّامِعِ مِنْ قَوْلِهِمْ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ أَيْ خَفَّفَ (فَإِنَّ الْجَوَازَ هُوَ خَيْرٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو ظَبْيَةَ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة وتاء تأنيث كلاغي حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ وَفِيهِمَا مَقَالٌ
٦ - (بَاب ما جاء في الشعر [٥٠٠٩])
(لأن يمتلىء جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا) نَصَبَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ صَدِيدًا وَدَمًا وَمَا يُسَمَّى نَجَاسَةٌ (خَيْرٌ لَهُ من أن يمتلىء شِعْرًا) قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي كُلِّ شِعْرٍ لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا لَا يَكُونُ مَدْحًا حَقًّا كَمَدْحِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَى الذِّكْرِ وَالزُّهْدِ وَسَائِرِ الْمَوَاعِظِ مِمَّا لَا إِفْرَاطَ فِيهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ (قَالَ أَبُو عَلِيٍّ) هُوَ اللُّؤْلُؤِيُّ صَاحِبُ أَبِي دَاوُدَ (وَجْهُهُ) أَيْ وَجْهُ الْحَدِيثِ وَمَعْنَاهُ (فَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ) بِالرَّفْعِ اسْمُ كَانَ (الْغَالِبَ) بِالنَّصْبِ خَبَرُ كَانَ (وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا قَالَ كَأَنَّ الْمَعْنَى إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا فَقِيلَ أَوْرَدَهُ مَوْرِدَ الذَّمِّ لِتَشْبِيهِهِ بِعَمَلِ السِّحْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.