تُجَامِعُهَا وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ أَنَّ بَعْضَ النِّسَاءِ يَعْشَقُ لَهَا بَعْضُ الْجِنِّ وَيُجَامِعُهَا انْتَهَى مُخْتَصَرًا
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ وَالْمُغَرِّبُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِينَ تَشْرَكُ فِيهِمُ الْجِنُّ سُمُّوا بِهِ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ عِرْقٌ غَرِيبٌ أَوْ لِمَجِيئِهِمْ مِنْ نَسَبٍ بَعِيدٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أُمُّ حُمَيْدٍ هَذِهِ لَمْ تُنْسَبْ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهَا اسْمٌ انْتَهَى
وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إِيرَادِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْأَذَانَ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ لَهُ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ وَأَمَانٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيْطَانِ كَمَا لِلدُّعَاءِ عِنْدَ الْوِقَاعِ لَهُ تَأْثِيرٌ بَلِيغٌ وَحِرْزٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيْطَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢
([٥١٠٨] بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْتَعِيذُ مِنْ الرَّجُلِ)
(قَالَ نَصْرُ) بْنُ عَلِيٍّ فِي روايته (بن أَبِي عَرُوبَةَ) أَيْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ سَعِيدٌ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اسْمِ أَبِيهِ (مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ أَيْ يَسْأَلَكُمْ بِاللَّهِ أَنْ تُلْجِئُوهُ إِلَى مَلْجَأٍ يَتَخَلَّصُ بِهِ مِنْ عَدُوِّهُ وَنَحْوِهِ فَأَعِيذُوهُ (وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ) أَيْ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَوِ الْعُلُومِ (فَأَعْطُوهُ) إِجْلَالًا لِمَنْ سَأَلَكُمْ بِهِ (قَالَ عُبَيْدُ الله) أي بن عُمَرَ (مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ) أَيْ قَالَ بِاللَّهِ مَكَانَ بِوَجْهِ اللَّهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَبُو نُهَيْكٍ هذا ذكر البخاري أنه سمع عن بن عَبَّاسٍ رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ وَحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ [٥١٠٩] (مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ) أَيْ طَلَبَ الْإِعَاذَةَ مُسْتَعِيذًا بِاللَّهِ مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ جَائِحَةٍ حَلَّتْ بِهِ أَوْ ظُلْمٍ نَالَهُ أَوْ تَجَاوُزٍ عَنْ جِنَايَةٍ (فَأَعِيذُوهُ) أَيْ أَعِينُوهُ وَأَجِيبُوهُ فَإِنَّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ فَرْضٌ (وَقَالَ سَهْلٌ) هُوَ بن بكار (وعثمان) هو بن أَبِي شَيْبَةَ (وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ) أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.