وإما فداء الْآيَةُ عَامٌّ لِجَمَاعَةِ الْأُمَّةِ كُلِّهِمْ لَيْسَ فِيهِ تَخْصِيصٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمُنَّ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنَ الْأُسَارَى وَيَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَيَفْدِي مَنْ شَاءَ
وَاخْتَارَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقَتْلَ عَلَى الْفِدَاءِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ يَعْنِي قَوْلُهُ فإما منا بعد وإما فداء نسخها قوله واقتلوهم حيث ثقفتموهم وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قُلْتُ لِأَحْمَدَ إِذَا أُسِرَ الْأَسِيرُ يُقْتَلُ أَوْ يُفَادَى أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ إِنْ قَدَرَ أَنْ يُفَادَى فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَإِنْ قُتِلَ فَمَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِثْخَانُ أَحَبُّ إِلَيَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا فَأَطْمَعُ بِهِ الْكَثِيرَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
١٣ - (بَاب فِي الْإِمَامِ يُقِيمُ عِنْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْعَدُوِّ بِعَرْصَتِهِمْ)
[٢٦٩٥] بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ أَيْ بُقْعَتِهِمُ الْوَاسِعَةِ الَّتِي لَا بِنَاءَ بِهَا مِنْ دَارٍ وَغَيْرِهَا
(أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ) أَيْ عَرْصَةِ الْقِتَالِ وَسَاحَتِهِ مِنْ أَرْضِهِ (ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ لِأَنَّ الثَّلَاثَ أَكْثَرُ مَا يَسْتَرِيحُ الْمُسَافِرُ فِيهَا أَوْ لِقِلَّةِ احْتِفَالِهِمْ كَأَنَّهُ يَقُولُ نَحْنُ مُقِيمُونَ فَإِنْ كَانَتْ لَكُمْ قُوَّةٌ فَهَلُمُّوا إِلَيْنَا (قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ) لَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِلَى آخِرِ الْبَابِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (لِأَنَّهُ لَيْسَ من قديم حديث سعيد) أي بن أَبِي عَرُوبَةَ الرَّاوِي عَنْ قَتَادَةَ (لِأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.