الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ وَيَلْزَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
يُقَالُ لَحَمْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتُهُ وَيُقَالُ أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ وَلَحَمَهُ إِذَا غَشِيَهُ وَكَذَا إِذَا نَشِبَ فِيهِ فَلَمْ يَبْرَحْ وَالْمَلْحَمَةُ الْحَرْبُ وَمَوْضِعُ الْقِتَالِ مَأْخُوذٌ مِنَ اشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَا وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّحْمِ لِكَثْرَةِ الْقَتْلِ فِيهَا
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٢٣ - (بَاب فِيمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ)
[٢٥٤١] (يَرُدُّ إِلَى مَكْحُولٍ إِلَى مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ كَذَا ضَبَطَهُ فِي التَّقْرِيبِ
وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يُبَلِّغُ ثَوْبَانُ الْحَدِيثَ إِلَى مَكْحُولٍ وَهُوَ يُبَلِّغُهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ (فَوَاقَ نَاقَةٍ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ يَعْنِي قَدْرَ مُدَّتَيِ الضَّرْعِ مِنَ الْوَقْتِ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سُوَيْعَةً يَرْضِعُهَا الْفَصِيلُ لِتَدُرَّ ثُمَّ تُحْلَبُ ثَانِيَةً (صَادِقًا) أَيْ بِصِدْقِ قَلْبِهِ (وَمَنْ جُرِحَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (جُرْحًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالْفَتْحِ هُوَ الْمَصْدَرُ أَيْ جِرَاحَةً كَائِنَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (أَوْ نُكِبَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُصِيبَ (نَكْبَةً) بِالْفَتْحِ قِيلَ الْجُرْحُ وَالنَّكْبَةُ كِلَاهُمَا وَاحِدٌ وَقِيلَ الْجُرْحُ مَا يَكُونُ مِنْ فِعْلِ الْكُفَّارِ وَالنَّكْبَةُ الْجِرَاحَةُ الَّتِي أَصَابَتْهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ دَابَّتِهِ أَوْ وُقُوعِ سِلَاحٍ عَلَيْهِ
قال القارىء هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَفِي النِّهَايَةِ نُكِبَتْ إِصْبَعُهُ أَيْ نَالَتْهَا الْحِجَارَةُ وَالنَّكْبَةُ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانُ مِنَ الْحَوَادِثِ (فَإِنَّهَا) أَيِ النَّكْبَةُ قَالَ الطِّيبِيُّ قَدْ سَبَقَ شَيْئَانِ الْجُرْحُ وَالنَّكْبَةُ وَهِيَ مَا أَصَابَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْحِجَارَةِ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ إِلَى النَّكْبَةِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّكْبَةِ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَمَا ظَنُّكَ بِالْجُرْحِ بِالسِّنَانِ وَالسَّيْفِ وَنَظِيرُهُ قَوْلَهُ تَعَالَى وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا ينفقونها انتهى قال القارىء أَوْ يُقَالُ إِفْرَادُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُؤَدَّاهُمَا وَاحِدٌ وَهِيَ الْمُصِيبَةُ الْحَادِثَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (كَأَغْزَرَ مَا كَانَتْ) أَيْ كَأَكْثَرَ أَوْقَاتِ أَكْوَانِهَا فِي الدُّنْيَا قَالَ الطِّيبِيُّ الْكَافُ زَائِدَةٌ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالْوَقْتُ مُقَدَّرٌ يَعْنِي حِينَئِذٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.