٢٤١ - (باب في النفل من الذهب والفضة)
[٢٧٥٣] هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى الْجَوَازِ (وَمِنْ أَوَّلِ مَغْنَمٍ) أَيْ يَكُونُ النَّفْلُ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ الَّتِي يَغْنَمُهَا الْمُجَاهِدُونَ وَلَيْسَ النَّفْلُ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ مُبَاحَاتِ دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ الْقِتَالِ وَالْحَرْبِ بَلْ إِنَّهَا تَكُونُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ سَوَاءً لَا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدٌ
(عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ اسْمُهُ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ (الْجَرْمِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (جَرَّةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ظَرْفٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْخَزَفِ (فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ فِي زَمَانِ إِمَارَتِهِ (وَعَلَيْنَا رَجُلٌ) أَيْ أَمِيرٌ (مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ (مَعْنٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (فَأَتَيْتُهُ بِهَا) أَيْ فَجِئْتُ إِلَى مَعْنٍ بِالْجَرَّةِ (فَقَسَمَهَا) أَيِ الدَّنَانِيرَ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِنَ الْغُزَاةِ (لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ إِلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخُمُسِ وَهَذَا لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدِّهْلَوِيُّ قَوْلُهُ لَا نَفْلَ إلا بعد الخمس وههنا لَيْسَ بِخُمُسٍ لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ لَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً أُخِذَتْ عَنْوَةً بَلْ فَيْءٌ وَلَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ فَلَا نَفْلَ وَالنَّفْلُ أَيْضًا إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِتَالِ انْتَهَى
وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْقَاضِي ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُنَفِّلْ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ مِنَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي وَجَدَهَا لِسَمَاعِهِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ وَأَنَّهُ الْمَانِعُ لِتَنْفِيلِهِ وَوَجْهُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ لِلْغَانِمِينَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَلَعَلَّ الَّتِي وَجَدَهَا كَانَتْ مِنْ عِدَادِ الْفَيْءِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُعْطَ النَّفْلُ مِنْهُ انْتَهَى (لَأَعْطَيْتُكَ) هُوَ مَحَلُّ تَرْجَمَةِ الْبَابِ وَهِيَ جَوَازُ النَّفْلِ مِنَ الذهب والفضة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.