بِالْإِفْرَادِ (وَالْعُقُوبَةُ عَطْفٌ عَلَى غَرَامَةٍ وَلَمْ يُفَسِّرِ الْعُقُوبَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَكِنْ جَاءَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى تَفْسِيرُهَا فَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَمَنِ احْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِهِ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ (بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ مُجَمَّعٌ فِيهِ التَّمْرُ لِلتَّجْفِيفِ وَهُوَ لَهُ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ (وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ إِلَخْ) أَيْ دُونَ بُلُوغِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْجَرِينُ الْجُوخَانُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْجُوخَانُ الْجَرِينُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ انْتَهَى قَالَ الطِّيِبِيُّ فَإِنْ قُلْتُ كَيْفَ طَابَقَ هَذَا جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهِ عَنِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُقْطَعُ فِي سَرِقَةِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ وَكَانَ ظَاهِرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ لَا فَلِمَ أَطْنَبَ ذَلِكَ الْإِطْنَابَ قُلْتُ لِيُجِيبَ عَنْهُ مُعَلِّلًا كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الْحِرْزِ وَهُوَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الجرين
ذكره القارىء
قَالَ فِي السُّبُلِ وَفِي الْحَدِيثِ مَسَائِلُ الْأُولَى أَنَّهُ إِذَا أَخْذَ الْمُحْتَاجُ بِفِيهِ لِسَدِّ فَاقَتِهِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَإِنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيَأْوِيهِ الْجَرِينُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْجَذِّ فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَالْعُقُوبَةُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَطْعِ وَإِيوَاءِ الْجَرِينِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ مَعَ بُلُوغِ الْمَأْخُوذِ النِّصَابَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَالرَّابِعَةُ أُخِذَ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْحِرْزِ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ يَأْوِيَهُ الْجَرِينَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْعُقُوبَةِ فِي الْأَمْوَالِ فِي كِتَابِ الزكاة
٣ - (باب القطع في الخلسة)
بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْخَلْسُ السَّلْبُ كَالْخِلِّيسِيِّ وَالِاخْتِلَاسِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ انْتَهَى
وَالِاخْتِلَاسُ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا
وَفِي النِّهَايَةِ الْخُلْسَةُ مَا يُؤْخَذُ سَلْبًا وَمُكَابَرَةً انْتَهَى (وَالْخِيَانَةُ) وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ خُفْيَةً وَإِظْهَارُ النُّصْحِ لِلْمَالِكِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.