إِلَيَّ فَإِنِّي مَتَى عَلِمْتُهَا أَقَمْتُهَا
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ) أَيْ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيَّ إِقَامَتُهُ
وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ حُدُودِ اللَّهِ إِذَا رُفِعَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يُجْرِيَ الْحَدَّ عَلَى مَمْلُوكِهِ بَلْ يَعْفُو عَنْهُ أَوْ يَرْفَعُ إِلَى الْحَاكِمِ أَمْرَهُ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ هَذَا الأمر وهو الاستحباب قاله القارىء
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
(باب السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ)
[٤٣٧٧] (عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ نُعَيْمٍ (أَنَّ ماعزا) بن مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ (فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ) أَيْ فَرُجِمَ (وَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِهَزَّالٍ) بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَهُوَ اسْمُ وَالِدِ نُعَيْمٍ وَكَانَ أَمَرَ مَاعِزًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخْبِرَهُ بِمَا وَقَعَ مِنْهُ (لَوْ سَتَرْتَهُ) أَيْ أَمَرْتَهُ بِالسَّتْرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَنُعَيْمٌ هو بن هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقَدْ قِيلَ لَا صُحْبَةَ لَهُ وَإِنَّمَا الصُّحْبَةُ لِأَبِيهِ وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ وَقَدْ قِيلَ إن ماعزا لقب واسمه عريب
[٤٣٧٨] (عن بن الْمُنْكَدِرِ) هُوَ مُحَمَّدٌ (فَيُخْبِرَهُ) أَيْ بِمَا صَنَعَ وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ
قَالَ المنذري هكذا ذكره أبو داود عن بن الْمُنْكَدِرِ عَنْ هَزَّالٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ هزال وبين بن الْمُنْكَدِرِ نُعَيْمُ بْنُ هَزَّالٍ
وَذَكَرَ النَّمِرِيُّ أَنَّ هَزَّالًا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ مَا أَظُنُّ لَهُ غَيْرُهُ قَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهَ بِرِدَائِكَ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.