كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ وَذَكَرَ الترمذي أن في حديث بن عيينة هذا حد بين الذرية والمقاتلة
٨ - (باب السارق يَسْرِقُ فِي الْغَزْوِ أَيُقْطَعُ)
[٤٤٠٨] (عَنْ عَيَّاشٍ) بِالتَّحْتِيَّةِ المشددة وفي آخره معجمة (بن عَبَّاسٍ) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَةٍ (الْقِتْبَانِيِّ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (عَنْ شُيَيْمٍ) بِتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُصَغَّرًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وفتح التحتانية وسكون مثلها بعدها (بن بَيْتَانَ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ يَاءٍ ثُمَّ فَوْقِيَّةٍ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ (وَيَزِيدُ بْنُ صُبْحٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ جُنَادَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ (مَعَ بُسْرِ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ (بْنِ أَرْطَاةَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (يُقَالُ لَهُ مِصْدَرٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا ضُبِطَ فِي النُّسْخَتَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبُخْتُ بِالضَّمِّ الإبل الخرسانية كَالْبُخْتِيَّةِ وَالْجَمْعُ بَخَاتِيٌّ وَبَخَاتَى وَبَخَّاتٌ
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ سَرَقَ بُخْتِيَّةً أَيِ الْأُنْثَى مِنَ الْجِمَالِ طِوَالِ الْأَعْنَاقِ وَالذَّكَرُ بُخْتِيٌّ وَالْجَمْعُ بُخْتٌ وَبَخَاتَى (لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالدَّارِمِيِّ فِي الْغَزْوِ بَدَلَ السَّفَرِ كَمَا فِي الْمِشْكَاةِ
قَالَ الطِّيِبِيُّ السَّفَرُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مُطْلَقٌ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ انْتَهَى
وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَوْلُهُ فِي السَّفَرِ أَيْ فِي سَفَرِ الْغَزْوِ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ الْمَقْطُوعُ بِالْعَدُوِّ فَإِذَا رَجَعُوا قُطِعَ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِحَدِّ السَّرِقَةِ بَلْ يَجْرِي حُكْمُهُ فِي مَا في معناه من حد الزنى وَحَدِّ الْقَذْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ انتهى
وقال القارىء قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَلَعَلَّ الْأَوْزَاعِيَّ رَأَى فِيهِ احْتِمَالَ افْتِتَانِ الْمَقْطُوعِ بِأَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ رَأَى أَنَّهُ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَالْأَمِيرُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْغَزْوِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الدَّفْعِ وَلَا يُغْنِي عَنَّا فَيُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَقْفِلَ الْجَيْشُ قَالَ وَقَالَ الْقَاضِي وَلَعَلَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَرَادَ بِهِ الْمَنْعَ مِنَ الْقَطْعِ فِي مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْغَنَائِمِ انْتَهَى
قُلْتُ وَيَشْهَدُ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ حَدِيثُ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ وَلَا تُبَالُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى
قال في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.