٨٤ - (بَاب الْوَدَاعِ [٢٠٠٢] مِنَ الْبَيْتِ)
فَهَذَا بَابٌ لِإِثْبَاتِ الْوَدَاعِ وَالْبَابُ الْآتِي لِإِثْبَاتِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(كَانَ النَّاسُ) أَيْ بَعْدَ حَجِّهِمْ (يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ) أَيْ طَرِيقٍ طَائِفًا أَوْ غَيْرَ طَائِفٍ (لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ) أَيِ النَّفَرَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي أَوْ لَا يَخْرُجَنَّ أَحَدٌ مِنْ مَكَّةَ وَالْمُرَادُ بِهِ الْآفَاقِيُّ (حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ) أَيْ بِالطَّوَافِ بِهِ
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَخَالَفَ فِيهِ مَالِكٌ هَكَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
٥ - (بَاب الْحَائِضِ تَخْرُجُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ)
[٢٠٠٣] (ذَكَرَ صَفِيَّةَ) أَيْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ سِبْطِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ (لَعَلَّهَا حَابِسَتُنَا) أَيْ مَانِعَتُنَا عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِانْتِظَارِ طَوَافِهَا (فَلَا إِذًا) جَوَابٌ وَجَزَاءٌ أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنَّهَا أَفَاضَتْ فَلَا أَمْنَعُهَا لِلْخُرُوجِ
وَنَظِيرُهُ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَشْرِبَةِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّهُ لابد لَنَا مِنْهَا قَالَ فَلَا إِذًا قَالَ فِي الْفَتْحِ فَلَا إِذًا جَوَابٌ وَجَزَاءٌ أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْهَا فَلَا تدعوها
وفي لفظ الشيخين قلت يارسول اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ قَالَ فَلْتَنْفِرْ إِذَنْ أَيْ فَلَا حَبْسَ عَلَيْنَا حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ فَلَا مَانِعَ مِنَ التَّوَجُّهِ وَالَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا قَدْ فَعَلَتْهُ
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَلَا بَأْسَ انْفِرِي وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ اخْرُجِي وَفِي رِوَايَةٍ فَلْتَنْفِرْ وَمَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ وَالْمُرَادُ بِهَا الرَّحِيلُ مِنْ منى إلى جهة المدينة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.