٣٣ - (بَاب الْمُحْرِمِ يَحْمِلُ السِّلَاحَ)
[١٨٣٢] (عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ (إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ شِبْهُ الْجِرَابِ مِنَ الْأَدَمِ يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مغمورا ويطرح فيه الراكب سوطه وأدائه وَيُعَلِّقُهُ فِي آخِرَةِ الْكُورِ أَوْ وَسَطِهِ وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَقَالَ هُوَ أَوْعِيَةُ السِّلَاحِ بِمَا فِيهَا
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ يُرِيدُ مَا يَحْتَاجُ فِي إِظْهَارِهِ وَالْقِتَالِ بِهِ إِلَى مُعَانَاةٍ لَا كَالرِّمَاحِ لِأَنَّهَا مُظْهَرَةٌ يُمْكِنُ تَعْجِيلِ الْأَذَى بِهَا وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ لِيَكُونَ عَلَمًا وَأَمَارَةً لِلسِّلْمِ إِذَا كَانَ دخولهم صلحا
كذا في النهاية
وقال بن بَطَّالٍ أَجَازَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ حَمْلَ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ (قَالَ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْقِرَابُ جِرَابٌ قُلْتُ لَيْسَ بِجِرَابٍ وَلَكِنَّهُ يُشْبِهُ الْجِرَابَ يَطْرَحُ فِيهِ الرَّاكِبُ سَيْفَهُ بِغِمْدِهِ وَسَوْطَهُ وَيُطْرَحُ فِيهِ زَادٌ مِنْ تَمْرٍ وَغَيْرِهِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَكَذَا جَاءَ تَفْسِيرُ الْجُلْبَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ مِنْ ثِقَةٍ شَيْئًا وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ جُلْبَانًا لِجَفَائِهِ وَارْتِفَاعِ شَخْصِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ جُلْبَانٌ وَامْرَأَةٌ جُلْبَانَةٌ إِذَا كَانَتْ جَسِيمَةٌ جَافِيَةُ الْخُلُقِ قُلْتُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي مُصَالَحَتِهِمْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا بِالسُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ أَنَّهُمْ لَمْ يَأْمَنُوا أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ يَخْفِرُوا الذِّمَّةَ فَاشْتَرَطَ حَمَلَ السِّلَاحِ فِي الْقُرُبِ مَعَهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَهْرَ السِّلَاحِ لِيَكُونَ سِمَةً وَأَمَارَةً لَهُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَتَمَّ مِنْهُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
نافع عن بن عُمَر لَا تَنْتَقِب الْمَرْأَة وَتَابَعَهُ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْمٍ
فَالْبُخَارِيّ رَحِمه اللَّه ذَكَرَ تَعْلِيله
وَلَمْ يَرَهَا عِلَّة مُؤَثِّرَة فَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحه عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ يَزِيد حَدَّثَنَا اللَّيْث حدثنا نافع عن بن عمر فذكره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.