مُعَظَّمَةً بِزَعْمِهِمْ يَزُورُونَهَا وَيَتَبَرَّكُونَ بِهَا وَفِيهِ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالْفَسَادِ مَا لَا يَخْفَى فَسَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَسَادَ لِئَلَّا يَلْتَحِقَ غَيْرُ الشَّعَائِرِ بَالشَّعَائِرِ وَلِئَلَّا يَصِيرَ ذَرِيعَةً لِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ الْقَبْرَ وَمَحَلَّ عِبَادَةِ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَالطُّورِ كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي النَّهْيِ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
٩ - (بَاب فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ)
[٢٠٣٤] (مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ أَوِ الْمَنْفِيُّ شَيْءٌ اخْتُصُّوا بِهِ عَلَى النَّاسِ (وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ) وَسَبَبُ قَوْلِ عَلِيٍّ هَذَا يَظْهَرُ بِمَا رُوِّينَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَأْمُرُ بَالْأَمْرِ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ فَعَلْنَا فَيَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ هَذَا الَّذِي تَقُولُ شَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا خَاصًّا دُونَ النَّاسِ إِلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَهُوَ فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ فَإِذَا فِيهَا (الْمَدِينَةُ حَرَامٌ) أَيْ حَرَمٌ كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَيْ حَرَمٌ مُحَرَّمَةٌ (مَا بَيْنَ عَائِرَ) بَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْأَلِفِ مَهْمُوزًا آخِرُهُ رَاءٌ جَبَلٌ بَالْمَدِينَةِ (إِلَى ثَوْرٍ) وَهَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ إِلَى ثَوْرٍ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ مَا بَيْنَ عَيْرَ إِلَى أُحُدٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَا يَعْرِفُونَ جَبَلًا عِنْدَهُمْ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ وَإِنَّمَا ثَوْرٌ بِمَكَّةَ لَكِنْ قَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ ثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَجَبَلٌ بَالْمَدِينَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرَ إِلَى ثَوْرٍ
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَكَابِرِ الْأَعْلَامِ إِنَّ هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ إِلَى أُحُدٍ لِأَنَّ ثَوْرًا إِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ فَغَيْرُ جَيِّدٍ لِمَا أَخْبَرَنِي الشُّجَاعُ الْبَعْلِيُّ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي محمد عبد السلام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.